وهبة الزحيلي

275

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

الإعراب : وَيَتَّقْهِ بكسر القاف على الأصل ، وقرئ بسكونها على التخفيف ، مثل كتف وكتف . طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ طاعَةٌ خبر مبتدأ محذوف ، تقديره : أمرنا طاعة ، أو مبتدأ محذوف الخبر ، أي طاعة معروفة أمثل من غيرها . البلاغة : جَهْدَ أَيْمانِهِمْ استعارة ، شبّه الأيمان المبالغ فيها والمؤكدة بمن يجهد نفسه في أمر شاقّ لا يستطيعه . عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ مشاكلة ، أي عليه التبليغ ، وعليكم إثم التكذيب . المفردات اللغوية : إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ أي دعوا إلى حكم اللّه تعالى والرسول صلّى اللّه عليه وسلم أَنْ يَقُولُوا : سَمِعْنا وَأَطَعْنا أي القول اللائق بهم أن يعلنوا الإطاعة بالإجابة الْمُفْلِحُونَ الناجون وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فيما يأمرانه ، أو في الفرائض والسنن وَيَخْشَ اللَّهَ أي يخف اللّه على ما صدر عنه من الذنوب في الماضي . وَيَتَّقْهِ بأن يطيعه فيما بقي من عمره الْفائِزُونَ بالنعيم المقيم في جنان اللّه . جَهْدَ أَيْمانِهِمْ قدر طاقتهم وأقصى غاية الأيمان لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ بالجهاد أو الخروج عن ديارهم وأموالهم لَيَخْرُجُنَّ جواب أقسموا ، على الحكاية أي قائلين : لنخرجن قُلْ : لا تُقْسِمُوا على الكذب طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ أي المطلوب منكم طاعة معروفة ، لا اليمين والطاعة النفاقية المنكرة إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ فلا يخفى عليه سرائركم قُلْ : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ أمر بتبليغ ما خاطبهم اللّه به ، على الحكاية ، مبالغة في تبكيتهم تَوَلَّوْا أي تتولوا وتعرضوا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ أي على محمد صلّى اللّه عليه وسلم ما حمّل من مهمه التبليغ ، وعليكم ما حملتم من الامتثال والطاعة ووزر التكذيب وَإِنْ تُطِيعُوهُ في حكمه تَهْتَدُوا إلى الحق الْبَلاغُ الْمُبِينُ التبليغ الموضح لما كلفتم به .